بيان السيد مقتدى الصدر (اعزه) بالشكر للممهدون    (الجمعة)   السيد مقتدى الصدر اعزه الله يصدر بياناً يدعو فيه عموم المؤمنين لزيارة سامراء بمناسبة استشهاد الامام     (الجمعة)   السيد المجاهد مقتدى الصدر اعزه الله يصدر بياناً بخصوص الائتلافات السياسية الجديدة    (الجمعة)   السيد المجاهد مقتدى الصدر اعزه الله يوجه خطابا للسائرين الى كربلاء    (الجمعة)   السيد حجة الاسلام والمسلمين السيد مقتدى الصدر يبدي نصائحه الى اعضاء مجالس المحافظات    (الجمعة)   حجة الاسلام والمسلمين السيد مقتدى الصدر يجيب استفتاءا حول العصائب    (الجمعة)   استفتاء جديد للسيد مقتدى الصدر (اعزه الله) بخصوص اصحاب القضية    (الجمعة)   السيد الصدر يدعو الى تصعيد المقاومة ضد الاحتلال    (الجمعة)   السيد مقتدى الصدر يصدر بيانا نصرتاً لأهلنا في غزة    (الجمعة)   استفتاء جديد لسماحة السيد مقتدى الصدر اعزه الله حول انتخابات مجالس المحافظات    (الجمعة)   
 

     القائمة الرئيسية

 
 

     أهم الاخبار

  • بيان السيد مقتدى الصدر (اعزه) بالشكر للممهدون
  • السيد مقتدى الصدر اعزه الله يصدر بياناً يدعو فيه عموم المؤمنين لزيارة سامراء بمناسبة استشهاد الامام
  • السيد المجاهد مقتدى الصدر اعزه الله يصدر بياناً بخصوص الائتلافات السياسية الجديدة
  • السيد المجاهد مقتدى الصدر اعزه الله يوجه خطابا للسائرين الى كربلاء
  • السيد حجة الاسلام والمسلمين السيد مقتدى الصدر يبدي نصائحه الى اعضاء مجالس المحافظات
  • حجة الاسلام والمسلمين السيد مقتدى الصدر يجيب استفتاءا حول العصائب
  • استفتاء جديد للسيد مقتدى الصدر (اعزه الله) بخصوص اصحاب القضية
  • السيد الصدر يدعو الى تصعيد المقاومة ضد الاحتلال
  • السيد مقتدى الصدر يصدر بيانا نصرتاً لأهلنا في غزة
  • استفتاء جديد لسماحة السيد مقتدى الصدر اعزه الله حول انتخابات مجالس المحافظات
  • بيان سماحة السيد مقتدى الصدر(دام عزه) تضامناً مع اهلنا في غزة المحاصرة
  • رد السيد مقتدى الصدر على الاستفتاء الذي قدمته الكتلة الصدرية
  • الخطبة المركزية لسماحة السيد مقتدى الصدر اعزه الله
  • الخطبة المركزية - استشهاد الامام الجواد عليه السلام
  • بيان جديد لسماحة حجة الاسلام والمسلمين السيد مقتدى الصدر اعزه الله حول الاتفاقية
  • سماحة حجة الاسلام والمسلمين السيد مقتدى الصدر اعزه الله يوعز باقامة صلاة الجمعة
  • نص بيان سماحة السيد مقتدى الصدر اعزه الله
  • نص كلمة حجة الاسلام والمسلمين السيد مقتدى الصدر اعزه الله التي القاها نيابة عنه
  • القصيدة التي كتبها سماحة السيد مقتدى الصدر بمناسبة استشهاد والده قدس
  • كلمة سماحة السيد مقتدى الصدر اعزه الله بمناسبة الذكرى العاشرة لاستشهاد المولى المقدس(قدس)
  •  
     

         تسجيل الدخول



    المستخدم
    كلمة المرور

    إرسال البيانات؟
    تفعيل الاشتراك
     
     

         مواقع صديقة

     
     


    الموقع الرسمي لصلاة الجمعة في العراق » الأخبار » الخطب المركزية لمكتب السيد الشهيد


    الخطبة المركزية - استشهاد الامام الجواد عليه السلام


    ص الخطبة المركزية التي القيت في عموم العراق في صلاة الجمعة بمناسبة وفاة الامام الجواد (صلوات الله وسلامه عليه)
    الخطبة المركزية لمكتب السيد الشهيد الصدر(قدس سره)
    النجف الاشرف

    بسم الله الرحمن الرحيم

    { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا(21)وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا(22) مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً(23)لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا(24) وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا(25)}.

    بمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد سيدنا ومولانا إمام العاكف والباد، وحجة الله على جميع العباد، أبي جعفر محمد التقي الجواد(صلوات الله وسلامه عليه) يحسن بنا أن نسلط الضوء على بعض مناقبه وفضائله لأخذ الذكرى والموعظة.

    ففي -الكافي- للشيخ الكليني ج 4 ص 314:

    عن علي بن مهزيار، عن موسى بن القاسم قال: قلت لأبي جعفر الثاني(عليه السلام): قد أردت أن أطوف عنك وعن أبيك فقيل لي: إن الأوصياء لا يطاف عنهم، فقال لي: بل طف ما أمكنك فإنه جائز.

    ثم قلت له بعد ذلك بثلاث سنين: إني كنت استأذنتك في الطواف عنك وعن أبيك فأذنت لي في ذلك، فطفت عنكما ما شاء الله ثم وقع في قلبي شئ فعملت به قال: وما هو؟ قلت: طفت يوماً عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) فقال ثلاث مرات: صلى الله على رسول الله. ثم اليوم الثاني عن أمير المؤمنين(عليه السلام) ثم طفت اليوم الثالث عن الحسن(عليه السلام) والرابع عن الحسين(عليه السلام) والخامس عن علي ابن الحسين(عليهما السلام) والسادس عن أبي جعفر محمد بن علي(عليهما السلام) واليوم السابع عن جعفر بن محمد(عليهما السلام) واليوم الثامن عن أبيك موسى(عليه السلام) واليوم التاسع عن أبيك علي(عليه السلام) واليوم العاشر عنك يا سيدي. وهؤلاء الذين أدين الله بولايتهم.

    فقال: إذن والله تدين بالدين الذي لا يقبل من العباد غيره، قلت: وربما طفت عن أمك فاطمة(عليها السلام) وربما لم أطف، فقال: استكثر من هذا فإنه أفضل، ما أنت عامله إن شاء الله.

    وتدل هذه الرواية على جملة من الأمور التي يرجح الالتفات لها:

    أولاً: إنها تدل على جواز بل استحباب أن يطوف الفرد عن المعصومين(عليهم السلام)، وما ذكره الراوي من الإشكال الذي سمعه من البعض عن أن هذا غير جائز يمكن أن يكون منشؤه أن الأوصياء(عليهم السلام) أعلى مقاماً وأرفع درجة من أن ننفعهم بعمل، وهذا ما رده الإمام(عليه السلام) بحسب الرواية. ولا يعني جواز ذلك أو استحبابه هو أننا ننفعهم (عليهم السلام) بمثل هذه الأعمال بالضرورة، بل إن المقصود الحقيقي والهدف الرئيسي هو فتح الفرصة لنا بأن ننتفع ونتكامل ببركتهم (سلام الله عليهم).مع إمكان التجريد عن الخصوصية في الرواية، وهو أن الأمر كذلك ليس في الطواف فقط، بل يمكن أن يسري الحكم إلى سائر الأعمال كالصلاة والدعاء وغير ذلك فإنه يمكن للفرد أن يهدي ثوابها إلى المعصومين(عليهم السلام).

    والاستحباب لا يفهم من قوله (عليه السلام): "فإنه جائز" التي قد تدل على الإباحة وليس على الاستحباب. بل يمكن أن يفهم من قوله بحسب الرواية: "بل طف ما أمكنك" فإن فيه أمراً وهو : "طف" والذي يدل هنا على الاستحباب، وفيه حثاً وتشجيعاً وهو قوله: "ما أمكنك". 

    ثانياً: إن الراوي عندما قال للإمام(عليه السلام): طفت يوماً عن رسول الله(صلى الله عليه وآله). أجابه الإمام(عليه السلام) بقوله: صلى الله على رسول الله، ثلاث مرات.

    وفي ذلك تعظيم لمقام رسول الله(صلى الله عليه وآله) عند ذكر اسمه الشريف. فلا ينبغي لنا أن نهمل ذلك فيمر علينا اسمه مروراً اعتيادياً من غير اهتمام أو تعظيم، بل لابد من وجود الهيبة والتقديس لذكره، وإظهار التبجيل والتعظيم عندما نسمع أنه قد ذكر، فإنه سيد الكائنات وأشرف الموجودات وخاتم الأنبياء والرسل وأشرفهم ومنقذ البشرية جمعاء.

    ثالثاً: إن الراوي قال للإمام(عليه السلام): وهؤلاء الذين أدين الله بولايتهم. يعني من ذكرهم من أهل البيت(عليهم السلام). فقال له الإمام(عليه السلام) : "إذن والله تدين الله بالدين الذي لا يقبل من العباد غيره"، وهذا ينبغي أن يكون مسلماً، فإنه مهما تقرب الفرد إلى الله سبحانه وتعالى بالعبادة فإنها لا تقبل منه ولا ترفعه عند الله تعالى إلا بولاية أهل البيت(عليهم السلام). فقد ورد عن أبي عبد الله(عليه السلام): "لا خير في الدنيا إلا لرجلين: رجل يزداد في كل يوم إحساناً، ورجل يتدارك ذنبه بالتوبة، وأنى له بالتوبة؟ والله لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله منه إلا بولايتنا أهل البيت".

    وفي مثل ذلك قال الشاعر:

    لو أن عبدا أتى بالصالحات غداً






    وزار كل نبي مرسل وولي

    وصام ما صام صواماً بلا ملل






    وقام ما قام قواماً بلا كسل

    وحج كم حجة لله واجبة






    وطاف بالبيت حاف غير منتعل

    وطار في الجو لا يأوي إلى أحد






    وغاص في البحر مأموناً من البلل

    وأكسى اليتامى من الديباج كلهم






    وأطعمهم من لذيذ البر بالعسل

    وعاش في الناس آلافاً مؤلفة






    عارٍ من الذنب معصوماً من الزلل

    ما كان في الحشر عند الله منتفعاً






    إلا بحب أمير المؤمنين علي

    وفي -دلائل الإمامة- لمحمد بن جرير الطبري (الشيعي) ص 400:

    عن زكريا بن آدم قال: إني لعند الرضا(عليه السلام) إذ جيء بأبي جعفر(عليه السلام) وسنه أقل من أربع سنين، فضرب بيده إلى الأرض، ورفع رأسه إلى السماء فأطال الفكر، فقال له الرضا(عليه السلام): بنفسي أنت، لِمَ طال فكرك؟ فقال (عليه السلام): فيما صنع بأمي فاطمة(عليها السلام)، أما والله لأخرجنهما، ثم لأحرقنهما، ثم لأذرينهما، ثم لأنسفنهما في اليم نسفاً.

    فاستدناه، وقبل ما بين عينيه، ثم قال: بأبي أنت وأمي، أنت لها. يعني الإمامة.

    أقول: إن الإمام(عليه السلام) منذ طفولته المبكرة يرفع ظلامة أمه الزهراء(عليها السلام) ويطالب بها، لأنها أعلى أشكال ورموز الحق المهتضم. وفي التعدي عليها تعدٍ على الدين كله، بل هو تعدٍ على الله سبحانه وتعالى بعد أن نسمع قول رسول الله(صلى الله عليه وآله: "فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله".

    وقوله (عليه السلام): "أما والله لأخرجنهما، ثم لأحرقنهما، ثم لأذرينهما، ثم لأنسفنهما في اليم نسفاً" يعني من تعدى عليها بإحراق دارها وكسر ضلعها وإسقاط جنينها وغير ذلك.

    ويمكن أن يتم ذلك على أحد شكلين:

    الشكل الأول: هو عند رجوع أهل البيت(عليهم السلام) في الرجعة التي نؤمن بها، فيتم القصاص من قتلة الزهراء(عليها السلام) بعد رجوعهم إما على يد الإمام الجواد(عليه السلام) بالاشتراك مع باقي المعصومين(عليهم السلام)، وإما أن يتم ذلك على يد الإمام المهدي(عجل الله تعالى فرجه الشريف) فيكون ممثلاً لجميع المعصومين(عليهم السلام) بهذا العمل.

    الشكل الثاني: أن يتم ذلك في الآخرة فإنه يمكن أن يقال بأن أهل البيت(عليهم السلام) يعطون الحق والتخويل في ذلك. فينتقمون من أعدائهم بإذن الله سبحانه وتعالى.

    وقوله في الرواية: "فاستدناه، وقبل ما بين عينيه، ثم قال: بأبي أنت وأمي، أنت لها. يعني الإمامة". يدل على استحقاق الإمام لهذا المنصب على صغر سنه ورفعة وسمو شعور الإمام(عليه السلام) بالمسؤولية الدينية وهو في هذا السن.

    وفي -بحار الأنوار- للعلامة المجلسي ج 05 ص 58:

    إنه قد حج إسحاق بن إسماعيل في السنة التي خرجت الجماعة إلى أبي جعفر(عليه السلام). قال إسحاق: فأعددت له في رقعة عشرة مسائل لأسأله عنها وكان لي حمل. فقلت: إذا أجابني عن مسائلي سألته أن يدعو الله لي أن يجعله ذكراً.

    فلما سألته الناس قمت والرقعة معي لأسأله عن مسائلي فلما نظر إلي قال لي: يا أبا يعقوب سمه أحمد، فولد لي ذكر فسميته أحمد فعاش مدة ومات.

    وفي الرواية دلالة على علم الإمام(عليه السلام) بالغيب من جهة ما في نفس السائل وباطنه قبل أن يتكلم، ومن جهة علمه بأنه سيرزق ذكراً، وذلك عندما قال له: "سمه أحمد". ويمكن أن يكون القصد من هذه الإخبارات في بعض الروايات عن أهل البيت(عليهم السلام) لزيادة إيمان السامع ويقينه. وإلا فإنهم في الكثير من الروايات يتحدثون مع الناس بشكل طبيعي من دون إظهارهم لعلومهم الباطنية، وذلك من باب: كلم الناس على قدر عقولهم.

    وفي نفس المصدر عن إبراهيم بن سعيد قال: كنت جالساً عند محمد بن علي الجواد(عليه السلام) إذ مر بنا فرس أنثى، فقال: هذه تلد الليلة فلواً أبيض الناصية في وجهه غرة.

    فاستأذنته ثم انصرفت مع صاحبها، فلم أزل أحدثه إلى الليل حتى أتت فلواً كما وصف فأتيته. قال: يا ابن سعيد شككت فيما قلت لك أمس؟ إن التي في منزلك حبلى بابن أعور فولدت والله محمداً وكان أعور.

    نقول: إن التشكيك في القيادة وخصوصاً القيادة المعصومة يمكن أن ينتهي بالفرد أو الأمة إلى الكثير من التلكؤات في المسيرة. مما يحبط في النتيجة الكثير من تحقيق المصالح الحقيقية.

    وكلما ازدادت ثقة الأمة بقيادتها كلما ازدادت فرص النجاح بكل تأكيد، وقلت فرص الفشل قطعاً.

    ويمكن أن يكون الإمام(عليه السلام) قد عاتب هذا الشخص لشكه بكلامه عندما قال له: "يا ابن سعيد شككت فيما قلت لك أمس؟"، فأراد أن يزيد من يقينه وإيمانه بقوله: "إن التي في منزلك حبلى بابن أعور" ويقصد بذلك ما أشرنا له وليس هو دعاء عليه على ما أفهم.

    وفي -الأنوار البهية- للشيخ عباس القمي ص 261:

    عن عمر بن فرج الرخجي، قال: قلت لأبي جعفر(عليه السلام): إن شيعتك تدعي أنك تعلم كل ماء في دجلة ووزنه؟ وكنا على شاطئ دجلة، فقال(عليه السلام) لي: يقدر الله تعالى أن يفوض علم ذلك إلى بعوضة من خلقه أم لا؟ قلت: نعم يقدر، فقال: أنا أكرم على الله تعالى من بعوضة ومن أكثر خلقه.

    أقول: إن الإمام(عليه السلام) لم يجبه على الفور بأنه يقدر على ذلك، وإنما تدرج معه وقدم له سؤالاً يجزم بأنه سوف يقول فيه: نعم يقدر. فألزمه بما ألزم به نفسه، وقال له: "أنا أكرم على الله تعالى من بعوضة ومن أكثر خلقه". وهو أسلوب تربوي لأجل الوصول إلى إقناع المقابل بشكل جزمي.

    مضافاً إلى أنه أوكل علم ذلك إلى الله سبحانه وتعالى وليس الأمر بالاستقلال عنه (جل وعلا) وإنما هو بتعليمه سبحانه.

    وأما قوله (عليه السلام): "إنا أكرم على الله تعالى من بعوضة ومن أكثر خلقه"، فإنه يمكن أن يكون قد أراد بأكثر خلقه استثناء بعض خلقه ممن هم أعلى منه منزلة ودرجة كرسول الله(صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين والزهراء والحسن والحسين(عليهم السلام).

    وفي -بحار الأنوار- للعلامة المجلسي ج 05 ص 101:

    روى علي بن مهزيار قال: كتبت إلى أبي جعفر وشكوت إليه كثرة الزلازل في الأهواز وقلت: ترى لي التحول عنها؟ فكتب(عليه السلام) لا تتحولوا عنها، وصوموا الأربعاء والخميس والجمعة واغتسلوا وطهروا ثيابكم وابرزوا يوم الجمعة وادعوا الله فانه يدفع عنكم. قال: ففعلنا فسكنت الزلازل.

    وفي الرواية ما يدل على اهتمام الإمام(عليه السلام) بالمؤمنين وشعوره بالمسؤولية تجاه قواعده الشعبية، وتقديم العون والنصيحة لهم لكل ما ينفعهم ويصلح شأنهم في الدنيا والآخرة، وربطهم بالله سبحانه وتعالى في كل شؤونهم الحياتية، وتعليمهم على طلب الاستغاثة والمعونة منه جل جلاله.

    وهذا ما يجب أن يتصف به كل أحد تسنم منصب قيادة المجتمع، فإنه لابد له من تفقد أحوالهم وتقديم الحلول لكل مشاكلهم، وأن يعيش معاناتهم وهمومهم لكي يكون جديراً بهذه المهمة، ولا يكون همه من تصديه مصالحه الخاصة فقط والحفاظ على دنياه الزائلة.

    فقد ورد عن أمير المؤمنين(عليه السلام) أنه قال: "ولو شئت لاهتديت الطريق إلى مصفى هذا العسل ولباب هذا القمح ونسائج هذا القز، ولكن هيهات أن يغلبني هواي ويقودني جشعي إلى تخير الأطعمة، ولعل بالحجاز أو اليمامة من لا طمع له في القرص ولا عهد له بالشبع، أو أبيت مبطاناً وحولي بطون غرثى وأكباد حرى؟ أو أكون كما قال القائل:
    وحسبك داء أن تبيت ببطنة * وحولك أكباد تحن إلى القد

    أأقنع من نفسي بأن يقال أمير المؤمنين ولا أشاركهم في مكاره الدهر، أو أكون أسوة لهم في جشوبة العيش. فما خلقت ليشغلني أكل الطيبات كالبهيمة المربوطة همها علفها، أو المرسلة شغلها تقممها، تكترش من أعلافها وتلهو عما يراد بها. أو أترك سدى أو أهمل عابثاً، أو أجر حبل الضلالة، أو أعتسف طريق المتاهة.

    وكأني بقائلكم يقول: إذا كان هذا قوت ابن أبي طالب فقد قعد به الضعف عن قتال الأقران ومنازلة الشجعان. ألا وإن الشجرة البرية أصلب عوداً، والروائع الخضرة أرق جلوداً، والنباتات البدوية أقوى وقوداً وأبطأ خموداً، وأنا من رسول الله كالصنو من الصنو والذراع من العضد".

    بسم الله الرحمن الرحيم

    {وَالْعَصْرِ(1)إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ(2)إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ(3)}

    صدق الله العلي العظيم



    : المشاركة التالية


         الحكمة العشوائية


    يـوم السـرور قصيـر. ‏
     
     

         التقويم الهجري

    السبت
    25
    رمضان
    1431 للهجرة